السيد علي الطباطبائي

363

رياض المسائل

لازمة * ( كان المسكن ميراثا لورثته ) * أي المالك * ( وبطلت السكنى ) * بالمرة بلا خلاف في الظاهر ولا إشكال ، فإن ذلك مقتضى العقود الجائزة . وأولى منه بالحكمين ما لو كانت السكنى أو العمرى أو الرقبي من أصلها فاسدة . * ( و ) * إطلاق السكنى بأقسامها الثلاثة حيث تتعلق بالمسكن يقتضي أن * ( يسكن الساكن معه من جرت العادة به ) * أي عادة الساكن به ، أي بإسكانه معه * ( كالولد والزوجة والخادم ) * والضيف والدابة إن كان في المسكن موضع معد لمثلها . وكذا وضع ما جرت العادة بوضعه فيها من الأمتعة والغلة بحسب حالها بلا خلاف ، إلا من ظاهر النهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) ، حيث اقتصروا على ذكر الولد وأهله . ولعل مرادهم منه التمثيل خاصة ، كما فهمه متأخروا الأصحاب كافة ، ولذا لم ينقلوا عنهم الخلاف في جواز إسكان ما عدا من ذكروه . * ( وليس له أن يسكن معه غيره ) * ممن لم يحكم العرف بإسكانه معه ، ولا الإجارة وغيرها من التصرفات الناقلة حتى للمنفعة * ( إلا بإذن المالك ) * على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على لزوم الاقتصار في ملك الغير على ما يقتضيه الإذن والرخصة على المتيقن ، وليس إلا إسكان من قدمناه خاصة ، بل لولا العادة لكان اللازم عليه الإسكان بنفسه دون غيره ، فإن ذلك مقتضى أسكنتك لغة ، لكن جاز التعدي إلى من ذكر قضية لها ، مضافا إلى الاتفاق عليه فتوى ، كما مضى . خلافا للحلي فجوز له إسكان من شاء وإجارته ونقله كيف شاء ، محتجا بأنه ملكه المنفعة بعقد لازم ، فيجوز له التصرف فيها مطلقا ، كما لو تملكها بالإجارة وكغيرها من أمواله ( 4 ) . وهو شاذ ، ومستنده - كما ترى - ضعيف .

--> ( 1 ) النهاية 3 : 131 . ( 2 ) المهذب 2 : 102 . ( 3 ) الغنية : 302 . ( 4 ) السرائر 3 : 169 .